تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
آخر ؛ فكان المكلّف مع ملاحظة قول المنجّم - بالطلوع في غير بلد المكلّف وكأنّ مقصودهم عدم الطلوع في بلده - محكوماً بالشكّ موضوعاً وحكماً . فبناءً على هذا التقرير أيضاً يمكن منع دلالة الخبر على عدم حجّية قول المنجّمين ؛ وذلك لاحتمال كون مورد الخبر اختلاف المنجّمين في رؤية الهلال وعدمها ؛ على أساس أنّ قوماً منهم حكموا بذلك ؛ وكأنّ المسألة لم تكن مورداً للاتّفاق بينهم ولو لتوقّف بعضهم في الحكم بعد التصدّي للحساب وعدم حصول الجزم لهم بذلك . ولكن يمكن أن يُقال : إنّ الخبر من حيث اختلاف المنجّمين مطلق ، فيشمل فرض عدم تصدّي بعضهم للحساب وعدم العلم بأمرهم ، فيكون دالّاً على عدم حجّية قول المنجّم في فرض عدم المعارض ولو بالتقرير المتقدّم من توقّف بعضهم عن القضاء بعد التصدّي للحساب .

احتمال الردع عن السيرة بالخبر الضعيف ونحوه

ولكن يمكن دعوى كفاية مثل هذا الخبر على تقدير إجماله لإسقاط قول المنجّم عن الاعتبار ؛ والوجه في ذلك : أنّ اعتبار قول المنجّم لو كان فهو على أساس كون المنجّم من أهل الخبرة ، فيشمله بناء العقلاء على حجّية قول الخبير . ولكن من الواضح أنّ اعتبار قول الخبير في بناء العقلاء لا يكفي ما لم ينضمّ إليه إمضاء الشارع لذلك ، وإمضاء الشارع إنّما يكون بعدم الردع على