تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مسألة : قد شاع في كلمات الفقهاء عدم حجّية قول علماء النجوم والحسّاب في الهلال وبدء الشهور ؛ وأنّه لا يجوز التعويل عليهم . والظاهر تسالم الأصحاب على ذلك .
شرح

اعتبار قول الخبير في الأهلّة وعدمه

ويقع الكلام فيما يمكن الاستدلال به لما ذهبوا إليه ؛ وذلك عدّة وجوه : الوجه الأوّل - وكأنّه العمدة - : هو معتبرة محمّد بن عيسى في عدم رؤية الهلال في البلد مع عدم العلّة في السماء إلّاأنّ قوماً من الحسّاب يقولون بأنّ الهلال يرى في إفريقية والأندلس ومصر هل يجوز ما قال الحسّاب فيكون صومهم وفطرهم خلاف صومنا وفطرنا ؟ فقال عليه السلام : « لا تصمّ الشكّ أو بالشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » . وجه الاستدلال هو النهي عن الصوم - كناية عن عدم حجّية قول المنجّم - واعتبار الصوم اعتماداً على قول أهل الحساب صوماً بالشكّ لا بالحجّة . كما يمكن توجيه الاستدلال على أساس ذيل الخبر من حصر الصوم بما كان عن رؤية . ولكن الاستدلال بالخبر هذا غير تامّ ؛ لا بناءً على عدم دلالة الخبر على وحدة الآفاق ، ولا بناءً على دلالته عليها :
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 215 ، الباب 15 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .