شرح
ثمّ إنّه من الكلام في الشكّ في التكليف بالصوم في بداية الشهر ونهايته ، يظهر الكلام في الشكّ في سائر التكاليف المقيّدة بعناوين الشهور والأيّام .
مثلًا في القتل في الأشهر الحرم تغلّظ الدية فيجري التفصيل المتقدّم في القتل في بداية الشهر ونهايته ، فراجع .
وربّما يتوهّم أنّ استصحاب الشهر واعتباره ثابت بدليل خاصّ - مع الغضّ عن عمومات الاستصحاب - كصحاح زرارة وغيره .
كما ربّما يتوهّم أنّ الأصل في الشهور هو أصل برأسه غير الاستصحاب ؛ كما أنّه غير البراءة ؛ فلا محذور في جريانه حتّى في الشبهات المفهوميّة لو كان هناك مانع من جريان أصل الاستصحاب في الشبهات المفهوميّة وأحكامها .
ويردّه : أنّ المسلّم اعتباره من استصحاب الشهر أو الأصل غير الاستصحاب هو موارد الشبهة الموضوعيّة ؛ كالشكّ في طلوع الهلال ؛ دون موارد الشبهة المفهوميّة ؛ فإنّ النصوص الخاصّة إنّما تضمّنت الأوّل لا الثاني ؛ فإنّها بصدد أنّه لا يحكم بانقضاء الشهر السابق ودخول الشهر الجديد بمجرّد الشكّ في طلوع الهلال الجديد .
وأمّا تعيين أنّ العبرة في الشهر الجديد وانقضاء السابق برؤية الهلال في البلد أو مطلقاً فهذه النصوص قاصرة عن إثبات ذلك ؛ وإلّا لم تصل النوبة إلى التمسّك بالأصل ؛ بل كانت النصوص دليلًا اجتهاديّاً لتحديد لشهر .
وإن شئت قلت : إنّ البحث عن الأصل إنّما هو بعد فرض إجمال هذه النصوص وغيرها عن تحديد الشهر مفهوماً ؛ وإلّا فلا مجال للأصل .
إذن لا مناص من التمسّك في الشبهات المفهوميّة بإطلاقات أدلّة