شرح
الاستصحاب لو تمّت ؛ ولا يمكن التعويل على النصوص الخاصّة في استصحاب الشهور .
كما أنّه من الواضح أنّ الإجمال المفهومي في مبادئ الشهور يوجب الإجمال في سائر أيّامها كتاسع ذي الحجّة أو عاشرها وغيرهما ممّا يترتّب تعيينه على تعيين مبدأ الشهر .
ثمّ إنّ الاستصحاب هذا لو رجع إلى الاستصحاب في الشبهة الحكميّة فقد يشكل جريانه في بعض الموارد ؛ وذلك على أساس القول باختصاص حجّية الاستصحاب بغير الشبهة الحكميّة . نعم ، ربّما يجري استصحاب عدم وجوب الصوم في بداية شهر رمضان لكونه أصلًا نافياً .
وأمّا استصحاب وجوب الصوم في نهاية الشهر فهو من الاستصحاب في الشبهة الحكميّة ، والذي وقع الخلاف في جريانه ؛ فقد أنكر الجريان سيّدنا الأستاذ على أساس معارضة استصحاب بقاء المجعول مع استصحاب عدم الجعل .
وربّما يعارض استصحاب عدم وجوب صوم يوم الشكّ في البداية باستصحاب عدم حرمة صوم يوم الشكّ في النهاية ، مع العلم إجمالًا بوجوب الأوّل أو حرمة الأخير .
ويرد عليه : أنّ حرمة صوم يوم العيد ليست حرمة ذاتيّة - كما هو المعروف - بل حرمته تشريعيّة ؛ ومعه فلا محذور من جريان الأصلين ؛ إذ لا يلزم من استصحاب عدم حرمة صوم اليوم الأخير ترخيص في مخالفة حكم لإمكان صومه رجاءً .