شرح
وعليه فيكون الأصل موافقاً مع القول بوحدة الآفاق ؛ للشكّ في خروج الصبي الذي اكتمل السنّ على هذا القول ؛ وإن كان بعد لم يكمل سنّه إلّابعد يوم على القول باشتراط وحدة الأفق .
فلو باشر الصبي في مثل هذا اليوم - وهو يوم الشكّ في البلوغ - قتلًا أو جناية أخرى كان مقتضى العمومات القصاص منه ؛ بينما على القول باشتراط وحدة الأفق لا يحكم عليه بالقصاص ؛ لعدم تحقّق السنّ المعتبر معه .
ولا يجري استصحاب عدم القصاص الثابت قبل ذاك اليوم :
أوّلًا : لكونه استصحاباً تعليقيّاً .
وثانياً : أنّه لا مجال للاستصحاب مع الدليل الاجتهادي والعموم .
ولكن يرد عليه :
أوّلًا : أنّه ربّما يقال بسريان الإجمال من المخصّص - حتّى المنفصل - إلى عمومات أدلّة التكاليف .
وثانياً : أنّ عدم تكليف الصبيان من ضروريّات الإسلام ، فكان كالقرينة المتّصلة الحافّة بعمومات أدلّة التكاليف ؛ فيسري إجماله إلى العمومات بلا كلام .
وربّما يقال : إنّ أدلّة رفع التكليف عن الصبيان على قسمين :
أحدهما : ما تضمّن تحديد التكليف بالسنّ ، وهو مجمل في المقام لا محالة .
وثانيهما : ما تضمّن تحديد التكليف بعدم الصبا وبالاحتلام ؛ وهذا لا إجمال فيه ؛ لصدق الصبي على البالغ أوائل بلوغه سيما في الإناث فضلًا عن صدقه في موارد الشبهة المفهومية للبلوغ الشرعي .