شرح
من دون تخصيص ببلد الرؤية .
ففي صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ؛ وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 1 » .
وفي معتبرة عبيد بن زرارة وعبداللَّه بن بكير قالا : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذاك اليوم من شوّال ؛ وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » « 2 » .
فاليوم المشار إليه هو مثل عنوان السبت والجمعة وغيرهما ؛ فإذا قيل يوم الجمعة من شهر رمضان يفهم منه تحقّق الشهر في كلّ البلاد ؛ فكما أنّ أيّام الأسبوع كالسبت لا تخصّ ببلد دون آخر فيوم السبت هو سبت لكلّ البلاد ؛ فكذا عنوان اتّصاف اليوم بكونه من شهر كذا يعمّ البلدان كلّها .
ومنه يظهر الكلام فيما تضمّنه الخبر السابق من كون الهلال لليلة المستقبلة ؛ فإنّ الليلة السابقة وكذا المستقبلة ليست خاصّة ببعض الأصقاع .
وبما ذكرنا اتّضح تقريب الاستدلال بالخبر ؛ فلا يرد على الاستدلال أنّ المراد باليوم هو شخص يوم البلد لا بلحاظ عنوانه من السبت وغيره ، ولا أقلّ من الإجمال ، فتأمّل .
ويؤكّد مضمون هذه الطائفة رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؟
فقال : « كذبوا ؛ هذا اليوم لليلة الماضية ؛ إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 202 ، الباب 8 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 .