شرح
جهة رؤيتها الهلال لتشمل رؤيتها هلال سائر الآفاق ؛ فلا إطلاق فيها من هذه الناحية بعد عدم جريان مقدّمات الإطلاق فيها .
ولكن الإنصاف : أنّ دعوى الإطلاق المقامي في هذه النصوص ليست مجازفة ؛ فإنّه بعد كون خصوصيّة رؤية هلال بلد المكلّف مغفولة لعامّة الناس يكون السكوت عن بيانها منشأً لاغترارهم ووقوعهم في الخلاف ؛ وهذا هو الضابط للإطلاق المقامي .
فإن قلت : ربّما كان الإطلاق المقامي مقتضياً لاشتراط دخول الشهر بطلوع الهلال في بلد المكلّف ؛ لكون المرتكز عند العرف المعاصر للنصوص هو اشتراط دخول الشهر بذلك .
قلت : أصالة الثبات في الارتكازات تقتضي خلاف ذلك ؛ فإنّه لو لم يكن المرتكز فعلًا كفاية طلوع الهلال في سائر الآفاق ولم يحكم بأصالة عدم حدوث ذلك وثباته بتحقّق ذلك سابقاً ، نظير أصالة عدم النقل في اللغة ، فلا أقلّ من الإجمال .
فإن قلت : إنّ ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت برؤية الهلال يفهم منه الشهادة على رؤية هلال الشهر كشهر رمضان ؛ لا هلال سائر الشهور ؛ فكذا لا إطلاق في هذه النصوص أيضاً من ناحية رؤية هلال البلد أو سائر البلاد بعد كون اشتراط تحقّق شهر البلد بطلوع الهلال في أفقه محتملًا .
قلت : كون مورد الروايات شهادة البيّنة على رؤية هلال الشهر الخاصّ مسلّم ؛ ولا يشترط في صدق هذا العنوان رؤية هلال البلد الخاص ، حتّى على تقدير اشتراط دخول الشهر هناك بطلوع الهلال فيه ؛ بل يصدق مثلًا