شرح
البيّنة حلّها ؛ ولا لتوهّم الناس حكمها من ذلك ؛ فهو من قبيل التمسّك بدليل حجّية البيّنة لإثبات نجاسة بعض الدماء لمجرّد قيام البيّنة على كون شيءٍ دماً .
الطائفة الثانية : ما تضمّن اعتبار البيّنة في الأهلّة ؛ ولم تتضمّن كون البيّنة من بلد المكلّف أو من بلد آخر .
وهذه على أنحاء :
النحو الأوّل : ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت بمباشرتها لرؤية الهلال .
النحو الثاني : ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت برؤية الهلال ؛ وإطلاقه شامل لرؤية غيرها ؛ إذا لم يدّع انصرافها إلى مباشرة البيّنة للرؤية ؛ وهذه الدعوى لا شاهد لها ؛ بل هي مقطوعة البطلان في بعض النصوص ؛ لصراحتها في عدم مباشرة الرؤية من البيّنة .
النحو الثالث : ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت بمبدأ الشهر .
فمن النحو الأوّل صحيح الحلبي وأبي الصباح جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم ؟
فقال : « لا ؛ إلّاأن يشهد لك بيّنة عدول ؛ فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » « 1 » .
ومثله صحيح الشحّام ، وعبداللَّه بن سنان ومنصور بن حازم « 2 » .
ومن النحو الثاني : رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 191 ، الباب 5 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 9 و 4 و 17 و 19 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 3 ، الحديث 8 .