شرح
بعضهم ؛ لا كلّ الأمصار ؛ فيكون العام أفراديّاً لا مجموعيّاً .
ولكن الأوّل خلاف الظاهر كما تقدّم .
وأمّا دلالة وجوب القضاء على تقدير قضاء أهل الأمصار فربّما قيل بدلالة هذه الفقرة على الخلاف ؛ لكون الظاهر قضاء أهل الأمصار على نحو العام المجموعي ؛ ومفهومه بل إطلاق منطوق المستثنى منه عدم وجوب القضاء بمجرّد قضاء بعض الأمصار ؛ وهذا خلاف دعوى كفاية ثبوت الهلال في بعض الأمصار لسائر البلاد ، ولا أقلّ من الإجمال المانع من الاستدلال .
ويردّه : أنّ الظاهر من العموم في مثل هذا التعبير هو ما يتحقّق ويصدق بقضاء بعض الأمصار ؛ سيّما في المقام ممّا لا يتيسّر إحراز قضاء كلّ الأمصار من المسلمين مع تشتّت مواقعهم وعدم إمكان الوقوف على حالهم عادةً ؛ سيّما في عصر النصوص .
والإنصاف : أنّ دلالة النصّ هذا على كفاية ثبوت الهلال في سائر البلاد - ولو بعضها - ممّا لا ينبغي إنكارها .
أمّا النحو الثالث فلا دلالة فيه على وحدة الآفاق ولا على خلافها ؛ فإنّ مدلوله اعتبار البيّنة على تحقّق الشهر وأنّها كالعلم ؛ وأمّا أنّ مبدأ الشهر بطلوع الهلال في بلد المكلّف أو كفاية طلوع الهلال في سائر البلدان فهو ساكت عنه .
وأمّا النحوان الآخران فإنّه وإن صدق على رؤية هلال بعض الآفاق رؤية الهلال وإن لم يكن كافياً لدخول الشهر في بلد آخر ولكن ربّما يقال :
إنّ هذه النصوص مسوقة لبيان حجّية البيّنة ؛ وليست في مقام البيان من