شرح
وبتعبير واضح : يعتبر الراوي مصداقاً لفرض سؤاله ويخاطب على أساس ذلك ، مثلًا : إذا سئل عن رجل شكّ بين الثلاث والأربع يُجاب بأنّه :
ابن علي الأكثر ؛ مع أنّه لم يفرض السائل نفسه شاكّاً .
إلّا أن يُقال : مثل هذا خلاف الظاهر ؛ لظهور التعبير عن المخاطب بشيء في كون العنوان فعليّاً في شأنه لا فرضيّاً .
ثمّ لو تردّدت النسخة - بناءً على ظهور الخطاب في كون المخاطب شاكّاً باعتبار بلده - صار مجملًا ؛ لتوقّف الاستدلال بالخبر على وحدة الآفاق على إحدى النسختين .
استدلال العلّامة لوحدة الآفاق
واستدلّ العلّامة في المنتهى لوحدة الآفاق بأنّ : البيّنة العادلة شهدت بالهلال ، فيجب الصوم ؛ كما لو تقاربت البلاد « 1 » . وهذا الوجه راجع إلى الاستدلال للمسألة بإطلاق دليل حجّية البيّنة أو في خصوص الهلال . ويمكن أن يشكل بأنّ : أدلّة حجّية البيّنة إنّما سيقت للتوسعة في الطريق ، وبيان عدم انحصار الحجّة في القطع ؛ فلابدّ من إثبات عدم تقوّم الشهر بطلوع الهلال في أفق البلد أوّلًا ليكون دليل البيّنة قاضياً بحجّيته فيما شهدت بطلوع الهلال في بلد آخر .هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 593 .