شرح
بيوم ؛ ولم يحتمل الراوي لحوق بلده بالبلاد الغربيّة في حكم الصوم والإفطار ، حيث كان الهلال غير مرئي فيه مع صفاء الجوّ فلا يحتمل دخول شهر رمضان معه .
وإنّما الذي يحتمله الراوي ويسأل عنه هو دخول شهر رمضان في البلد الغربي بطلوع الهلال فيه حسب قول المنجّم ؛ والسؤال عن إمكان صدق المنجّم أو اعتبار قوله ، والذي معه يكون مبدأ شهر رمضان في بلد السائل متأخّراً لا محالة في حسبان الراوي ؛ حيث لا يحتمل عدم دخول شهر رمضان بعد رؤية هلاله وطلوعه في البلد لمجرّد عدم طلوعه في البلاد الشرقيّة .
وبالجملة : فاختلاف الآفاق في الحكم كان مسلّماً عند السائل كما قرّرناه ؛ وإنّما كان سؤاله عن إمكان اتّفاق صدق المنجّم ، والذي كان يستلزم في نظر السائل اختلاف الآفاق في الحكم .
فأجاب الإمام عليه السلام بما أبطل تصوّر الراوي في اختلاف الآفاق ، وبيّن جواز صدق المنجّم من دون أن يستلزم ذلك على تقدير صدقه اختلاف البلاد في حكم الصوم والإفطار .
وذلك حيث إنّ الإمام عليه السلام اعتبر الراوي - حسب الخبر - شاكّاً ؛ وقد أمره بالإفطار للرؤية والصوم لها وأنّه بدون الرؤية - ولو كانت السماء صافية لا غيم فيها ولا رؤية - يعتبر المكلّف شاكّاً في دخول الشهر ؛ وليس ذلك إلّا من جهة كفاية طلوع الهلال في سائر الآفاق لدخول الشهر في بلد السائل .
إلّا أنّه لمّا كان طلوع الهلال في تلك الآفاق غير معلوم ، وإنّما أخبر به المنجّم