المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 370
الأمر الثاني : الرجوع إلى الأصول بعد إجمال مفهوم الشهر وإذا فرض إجمال مفهوم الشهر وقصور سائر الأدلة الاجتهادية - النصوص - عن إثبات ذلك فالمرجع هو الأصول العمليّة ؛ وهي : إمّا البراءة كما هي مقتضى الصناعة ، سواء في ذلك الواجب الاستقلالي كوجوب صوم اليوم الأوّل أو الأخير ، أو الواجب الارتباطي كاشتراط صحة الإحرام بأشهر الحجّ . أو الاحتياط بناءً على كونه المرجع ولو في الواجب الارتباطي أو حتّى في الاستقلالي أو فيما كان هناك علم إجمالي بالتكليف ؛ كما لو استلزم جريان البراءة عن وجوب الصوم في أوّل الشهر وآخره نقص الشهر عن تسعة وعشرين يوماً . وإمّا أن يكون المرجع هو الاستصحاب في الحكم كوجوب الصوم أو عدمه ؛ ولا مجال لاستصحاب عنوان الشهر كاستصحاب شهر رمضان ونحوه ؛ لكونه من الاستصحاب في الشبهة المفهوميّة والذي لا مجال له كما حقّق في محلّه . الأمر الثالث : الأدلّة الاجتهادية على وحدة الآفاقالاستدلال لوحدة الآفاق بمعتبرة محمّد بن عيسى وممّا يمكن الاستدلال به لوحدة الآفاق في حكم الصوم والإفطار ، بل في مبدأ الشهور ونهايتها مطلقاً ، معتبرة محمّد بن عيسى قال : كتب إليه