شرح
للتوصّل بسهولة . وليس طلوع الهلال في سائر الآفاق - سيّما البعيدة جدّاً - ممّا يتيسّر معرفته عادةً في عصور النصوص لعامّة الناس ؛ فلا ينبغي أن تجعل العلامة على الأحكام مثل ذلك ؛ والمفروض أنّ الشهور جعلت مواقيت للناس عامّة ، وما يكون ميقاتاً لعامّة الناس ليس إلّاما يكون قابلًا للتشخيص لعامّة الناس ، وليس ذلك إلّاما يكون بطلوع الهلال في بلد كلّ شخص ، لا طلوع الهلال في سائر البلاد .
ويردّه : أنّه إذا فرض اعتبار طلوع الهلال وعدمه في البلد طريقاً وحجّة لطلوعه وعدمه في سائر الآفاق فلا محذور فيه حينئذٍ ؛ فإنّ المحذور إنّما يكون لو كلّف الناس برعاية طلوع الهلال في سائر الآفاق مع عدم تيسّر مراعاتها عادةً ، أمّا مع اعتبار طريق وحجّة على ذلك يتيسّر للناس معرفته فلا نتصوّر محذوراً في ذلك .
وكذا إذا لم يكن طلوع الهلال وعدمه في البلد حجّة لطلوعه وعدمه في سائر البلدان وكان هناك حجّة للمكلّف بلحاظ وظيفته الفعليّة ؛ فأيّ محذور في القول بأنّ طلوع الهلال في سائر البلاد كافٍ لحلول بالشهر في بلد وأنّه مع الشكّ في طلوع الهلال في سائر البلدان يحكم بالعدم . وبالجملة هذا التقرير لا يرجع إلى محصّل مقبول .
ثمّ إنّه إذا فرض تحقّق إطلاق في النصوص المتضمّنة للزوم ترتيب آثار الشهر مع عدم طلوع الهلال في أفق المكلّف فهو ، وسيأتي البحث عن ذلك إن شاء اللَّه تعالى .