شرح
بحسب الثبوت ؛ ونتيجته وحدة الآفاق في حكم الصوم والإفطار .
3 - عدم اعتبار قول المنجّم وأهل الحساب شرعاً . وهذا بحسب الإثبات .
ومورد السؤال هو الأمر الأوّل أو الأمر الثالث ؛ وأمّا الأمر الثاني فلم يكن السؤال عنه ؛ بل كان المرتكز في ذهن السائل خلافه ، فبيّن الإمام عليه السلام الحكم بما يندفع به ما ارتكز عنده .
وأمّا الأمر الثالث فإن كان الجواز في قول الراوي : « هل يجوز ما قال الحسّاب » بمعنى النفوذ والحجّية فيكون هذا الأمر جواباً لسؤال الراوي بعينه .
وإن كان الجواز بمعنى الإمكان فيكون هذا الأمر زائداً على ما سئل عنه وتبرّعاً منه عليه السلام ببيان الحكم ، ومفهماً لإمكان اختلاف البلاد في المطلع ، ولكنّه لا يؤثّر فيما هو الوظيفة بمجرّد الاحتمال .
فيكون المتحصّل من الخبر دلالته بالخصوص - لا بالإطلاق كما في سائر النصوص - على وحدة الآفاق في الحكم ، وعدم اشتراط وحدة الأفق بين بلد الهلال وغيره في الحكم بدخول الشهر .
ويمكن الخدشة في دلالة هذا الخبر : بأنّها مبنيّة على فرض الراوي شاكّاً بلحاظ بلده الذي هو غير الأندلس ، وهذا متوقّف على كفاية الهلال في الأندلس لدخول الشهر في بلد السائل بعد فرضه عدم طلوع الهلال في أفقه ؛ ولكن يحتمل كون الشكّ بلحاظ بلاد قضى أهل الحساب بإمكان الرؤية والطلوع فيها ، حيث كان السؤال عن اعتبار قول الحاسب بلحاظ تلك الأصقاع ؛ وإلّا فبالنسبة إلى بلد السائل كان المفروض عنده عدم الهلال