تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
والذي لا عبرة بخبره ، فكانت الوظيفة هي التعامل معاملة الشاكّ في الشهر . بل يمكن أن يُقال : إنّه لم يكن اختلاف الآفاق مفروغاً عنه عند الراوي ؛ فإنّ قوله : « يكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا » إن كان المراد به هو كون الوظيفة الواقعيّة للمكلّفين في القطرين مختلفة كشف ذلك عن ارتكاز اختلاف الآفاق عند السائل . ولكن لِمَ لا يكون المراد أنّ الفعل الصادر من المكلّفين ولو على أساس الوظيفة الظاهريّة يكون مختلفاً ؛ حيث إنّ أهالي بلد الراوي بسبب عدم علمهم بالهلال إلّابقول الحسّاب الذي لا يفيد علماً - تكون وظيفتهم الإفطار وعدم وجوب الصوم ؛ ثمّ لو جاز صدق الحسّاب واتّفق رؤية أهل البلد الآخر للهلال وجب عليهم الصوم لا محالة ، فتختلف وظيفة الأمصار المختلفة بسبب ذلك ؛ كما أنّ حكم الإفطار في نهاية الشهر أيضاً ربّما يختلف ؛ فالسؤال عن إمكان اختلاف البلاد بطلوع الهلال في بعضها دون بعض خاصّة حسبما يدّعيه الحاسب ؛ فأجاب الإمام عليه السلام بما يثبت إمكان صدق المنجّم وأنّ الراوي في بلده ليس موظّفاً بالصوم لكونه شاكّاً في صدق المنجّم ؛ ولازمه وحدة الآفاق وكفاية طلوع الهلال في الأفق الآخر لبلد الراوي ، وإلّا فلا تأثير في احتمال صدق المنجّم لشكّ أهل البلد الآخر . فيتحصّل من الخبر أحكام ثلاثة : 1 - إمكان طلوع الهلال في البلاد الغربيّة دون الشرقيّة . 2 - عدم تأثير ذلك في اختلاف حكم الآفاق في الصوم والإفطار ، وكفاية طلوع الهلال في البلاد الغربية لدخول الشهر وحكمه في البلاد الشرقيّة ؛ هذا