شرح
الصوم وجواز الإحرام وما شاكل ذلك لو كان ؛ وقد ادّعى ذلك النراقي في المستند ؛ وقبله العلّامة في المنتهى ؛ حيث استدلّ في المستند لترتيب آثار الشهر بما تضمّن وجوب الصوم إذا شهدت البيّنة من خارج البلد بالرؤية ؛ ولم يفصّل بين البلد القريب والبعيد .
فإن قلت : هلّا كان هذا الإطلاق هو المرجع قبل الرجوع إلى اللغة في إثبات معنى الشهر وحقيقته .
قلت : كلّا ! فإنّه لو تحقّق تقوّم الشهر بطلوع الهلال في كلّ أفق فلا يمكن الرجوع إلى النصوص المشار إليها في إثبات آثار الشهر ، مع الجزم بعدم تحقّق عنوان الشهر ؛ كإثبات وجوب الصوم مع الجزم بعدم تحقّق شهر رمضان ؛ وذلك لعدم كون هذه النصوص بصدد إثبات وجوب صوم في الشريعة زائداً على صوم شهر رمضان ؛ ولا هي بلسانها الخاصّ متعرّضة لتخطئة العرف واللغة في تحديد مفهوم الشهر . وإن كان لازم إطلاق التعبّد بالأثر المختصّ بعنوان الشهر هو ذلك .
هذا ، مضافاً إلى أنّ عمدة الدليل على وحدة الآفاق هو بعض النصوص الدالّة على ذلك بإطلاقها ؛ وهذا إنّما يتمّ إذا لم يكن هناك وضع بحسب العرف واللغة على خلاف ذلك ؛ وإلّا فلا يصلح العموم والإطلاق للردع عمّا هو مقتضى الارتكاز واللغة ، نحو ما يقال في السير من عدم صلاحيّة العمومات عن ردعها ، وسيأتي لهذا مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى .
فإن قلت : إذن كيف يمكن الرجوع إلى إطلاقات ترتيب آثار الشهر على