تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
الشمس ؛ ومع ذلك يحكم بدخول الشهر على كلّ البلدان إذا طلع الهلال قبل الغروب في بلد ؛ لكون العبرة في طلوع الهلال - الذي هو المعيار لدخول الشهر في كلّ بلد - بقابليّته للرؤية ولو بعد غروب الشمس لولا المانع الأرضي والسماوي ؛ والمراد بالمانع السماوي مانعيّة نفس الأرض وحيلولة شطر منها عن رؤية الهلال ؛ ولذا لو فرض بقاء الشخص في مكانه وازيح مقدار الأرض المانع للرؤية كان الهلال مشهوداً ، والظاهر أنّ هذا مراد سيّدنا الأستاذ ، وربّما كان هو مراد النراقي . وهناك قول خامس : يرجع إلى مقام الإثبات ؛ بعد تسليم تقوّم الشهر في كلّ بلد بطلوع الهلال فيه ؛ وحاصله : أنّ طلوع الهلال في بعض البلاد موجب للحكم بدخول الشهر في كلّ بلد يحتمل طلوع الهلال فيه وإن لم يثبت ؛ وهذا القول يظهر من العلّامة في ذيل كلامه في المنتهى والسيّد الحكيم في المستمسك واحتمله النراقي في المستند .

أقوال أهل السنّة في وحدة الآفاق أو تعدّدها

قال ابن قدامة في المغني : إذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم ؛ وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي . وقال بعضهم : إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة لزم أهلهما الصوم برؤية الهلال في إحداهما ؛ وإن كان بينهما بُعد كالعراق والحجاز والشام فلكلّ أهل بلد رؤيتهم . وروى عكرمة أنّه قال : لكلّ أهل بلد