المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 353
يوم الأحد . ولحلّ هذه المشكلة فرض خط وهمي بداية لليوم العالمي - وهو الخط المقابل لما يصطلح عليه بغرينش - ولا دليل على أنّ الشارع أمضى هذا الخطّ بالنسبة إلى الأمريكتين ؛ وإنّما المسلّم هو إمضاء وحدة المناطق المسكونة في عصر التشريع في اليوم ؛ فالسبت سبت لتلك المناطق ، وأمّا كونه سبتاً لأميركا فلم يثبت ؛ إذ لم تكن القارّة مكتشفة آنذاك . مباني القول بوحدة الآفاق ثمّ إنّ المتحصّل ممّا قدّمناه : أنّ القائلين بوحدة الآفاق وكفاية طلوع الهلال في أفق لغيره على أقوال ومباني : الأوّل : التلازم بين طلوع الهلال في الآفاق قبل غروب الشمس في كلّ البلدان على أساس صغر القسم المسكون من الأرض ؛ ويظهر هذا من العلّامة في أوّل كلامه في المنتهى وصاحب الجواهر وغيرهما . الثاني : التلازم بين طلوع الهلال في الآفاق على أساس كون الأرض مسطّحة غير كرويّة ، ويظهر هذا من صاحب الحدائق . الثالث : كفاية طلوع الهلال في أفق لدخول الشهر على سائر الآفاق وإن لم يطلع الهلال فيها ، ويظهر احتمال هذا المبنى من النراقي في المستند بعد الجزم بأصل القول بكفاية طلوع الهلال في أفق لغيره . الرابع : عدم التلازم بين طلوع الهلال في الآفاق المختلفة قبل غروب