شرح
قطعاً ؛ كبغداد والكوفة ؛ لأنّهما كبلدة واحدة كما في حاضري المسجد الحرام ؛ دون البعيد في الأصحّ كالحجاز والعراق ، والثاني في البعيد أيضاً .
والبعيد مسافة القصر ؛ وصحّحه النووي في شرحه مسلم ؛ لتعليق الشرع بها كثيراً من الأحكام . وقيل : البعيد باختلاف المطالع . قلت : هذا أصحّ ؛ إذ أمر الهلال لا تعلّق له بمسافة القصر .
ولو شكّ في اتفاقها - أي المطالع والعروض - أي خطوط الطول والعرض - فهو كاختلافها . ونبّه السبكي على أنّها إذا اختلفت لزم من رؤيته بالبلد الشرقي رؤيته بالبلد الغربي من غير عكس ؛ ثمّ ذكر انتقال المكلّف من بلد الرؤية إلى غيرها وبالعكس .
ومذهب الحنابلة عدم اعتبار اختلاف المطالع عند رؤية بلد من البلاد .
وعنه - أي الإمام أحمد - ورؤية بعض البلاد رؤية لجميعها « 1 » .
التحقيق في وحدة الآفاق في الشهور
ويقع البحث في مقامين : الأوّل : ما هو المعيار في دخول الشهر في البلدان بحسب الثبوت ؛ وأنّ ضابطه هل هو طلوع الهلال في كلّ بقعة وصقع ؛ وأنّه إذا فرض طلوع الهلال في أفق دون غيره لا يتحقّق دخول الشهر إلّافي خصوص أفق طلع الهلال فيه دون غيره من بقاع الأرض ؛ ما لم يلازم طلوع الهلال في ذاكهامش
( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي المقارن 4 : 95 - 69 ، مادّة اختلاف .