تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
أو غيرها غير مفتى بها ؛ بعدما كان الغرض - أعني إثبات ارتكازيّة بدء الشهر من الليل - يتحقّق بها . وفي رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؛ فقال : « كذبوا ؛ هذا اليوم للّيلة الماضية ؛ إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام » « 1 » . فكأنّ استدلال الإمام عليه السلام حسب هذه الرواية مبني على كون بداية الشهر من الليل ليتمّ إلحاق الليلة باليوم الآتي أو اليوم بالليلة الماضية ؛ وإلّا فلو أمكن بداية الشهر من النهار لم يكن رؤية الهلال دليلًا على إلحاق الليلة بعدها باليوم المتأخّر . ونسب إلى بعض المعاصرين أنّه ذهب إلى كفاية طلوع الهلال في القارّات المسكونة في عصر التشريع في الحكم بدخول الشهر في كلّها ؛ فلا يشترط وحدة أفق بلد الرؤية وغيرها في تلك المناطق ؛ وأمّا في غير المناطق المسكونة قديماً كالأمريكتين فلا عبرة بطلوع الهلال فيها للحكم بدخول الشهر في القسم المسكون قديماً . وكأنّ الوجه فيه هو الترديد في مبدأ اليوم وأنّ يوم أمريكا يكون متأخّراً عن يوم آسيا مثلًا أو بالعكس ؛ والوجه في ذلك أنّ اعتبار بدء اليوم من مكان وخط نصف نهاري لا أصالة له ، فبداية يوم كالسبت من أيّة نقطة فرضت فبجنب ذاك المكان وفي نفس النهار يتّصف الزمان بأنّه
هامش
( 1 ) المصدر السابق 71 : 8 ، الحديث 7 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 352 | الشيخ محمد القائني