شرح
لا للنهار ؛ وإنّما الترديد في كون الهلال لليلة الآتية أو لليلة السابقة ، فعدم كون الهلال للنهار مفروغ عنه .
مثل معتبرة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ؛ وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة » « 1 » .
فكأنّ عدم كون الهلال ليومه وحين طلوعه أمر مسلّم ؛ بل هو إمّا للّيلة السابقة أو اللاحقة ؛
والرواية معتبرة ؛ مع أنّه لا حاجة في إثبات ما هو المقصود من الخبر إلى اعتبار سنده بل هو من قبيل إثبات اللغة بالأخبار الضعاف ؛ حيث إنّه يكشف الخبر حتّى غير الثابت اعتباره عن ارتكاز الوضع .
إلّا أن يقال : إنّ احتساب الأعداد كالأوّل من زمان الليل لا ينافي التلبّس بالشهر قبل ذلك . فيبقى الاستدلال بالعرف واللغة .
ومثله في الدلالة رواية محمّد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ؛ وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » « 2 » .
ومعتبرة حمّاد بن عيسى عن إسماعيل بن الحسن ( بحر ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ؛ وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 3 » .
ولا يهمّنا كون مضامين هذه الروايات من حيث كون الهلال لليلة
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 202 ، الباب 1 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .