شرح
في البلاد ؛ حيث ادّعى في آخر كلامه دلالة النصّ على اختصاص زوال الشمس ووصول الشمس إلى دائرة نصف النهار بزمان معيّن في كلّ الأرض .
وكلا الأمرين لا يشهد لهما النصوص ، بل النصوص مصرّحة بخلاف الأمر الثاني ؛ وظاهرة - على الأقلّ - في نفي الأمر الأوّل .
وأمّا ما استند إليه من النصوص لما ذهب إليه فغاية مضمونها : أنّ الأيّام الخاصّة كالجمعة وغيرها والغدير ونحوه هي أوقات خاصّة وليست اعتباريّة ؛ وأمّا أنّ هذه الأوقات الخاصّة متّحدة في البقاع المختلفة بلحاظ عمود الزمان العام - في مقابل الزمان الخاصّ كطلوع الشمس وزوالها ونحو ذلك - فلا يستشمّ من شيء من النصوص فضلًا عن ظهورها أو دلالتها القطعيّة على ذلك .
نعم ، هناك بعض النصوص والآيات تضمّنت نزول بعض الملائكة في أوقات خاصّة ؛ كليلة القدر أو يوم الجمعة ؛ فربّما يقال بدلالة هذه النصوص على ما زعمه صاحب الحدائق ؛ لدلالة هذه النصوص على تعيّن وقت نزول الملك الخاصّ بحسب الزمان العام ؛ فلو لم يكن الزمان الخاصّ كالليل والنهار متعيّناً بحسب الزمان العام ومتّحداً معه لم يكن لهذه النصوص مفهوم .
ولكن لا دلالة في هذه النصوص أيضاً على الزعم المتقدّم ؛ لعدم استلزام مضمونها لاتّحاد الزمان الخاصّ مع الزمان العام - والذي عليه يبتني الاستدلال - فإنّه لا مانع من تعدّد نزول الملائكة المفروضة في هذه