تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح

دعوى التلازم بين طلوع الهلال في بلد وطلوعه في سائر البلدان

ثمّ إنّه يظهر من غير واحد كفاية الطلوع في بعض البلاد لدخول الشهر في سائر البلدان ؛ وذلك على أساس التلازم بين الطلوع في البلاد كما في الحدائق ، ويظهر من سيّدنا الأستاذ ، وكذا يظهر من العلّامة في المنتهى ومن صاحب الجواهر وغيرهم ؛ وإن كان مبناهم في التلازم بين طلوع الهلال على الآفاق المختلفة مختلفاً . فمبنى الحدائق على نفي كرويّة الأرض ؛ وعلى أساسه التزم باستلزام طلوع الهلال في أفق طلوعه في سائر الآفاق . وسيأتي تحقيق ما فيه . ومبنى العلّامة وصاحب الجواهر وجملة من الفقهاء هو : صغر القسم المسكون من الكرة الأرضيّة وبُعد الأرض عن السماء ؛ وهذا موجب لعدم استتار الهلال الطالع على الناس في أفق عن بقيّة الآفاق المسكونة ؛ حيث ذكروا أنّ المسكون هو ربع الأرض ؛ ومرادهم أنّ طلوع الهلال قبل الغروب في بلد ملازم لطلوعه في سائر البلاد قبل غروبهم ؛ وإن اختلف زمان غروب الشمس في تلك البلاد . وقد تقدّم الإشكال في مبناهم . ومبنى سيّدنا الأستاذ أمر سيأتي بيانه عند نقل عبارته ؛ وربّما يرجع إلى ما احتمله النراقي من كفاية الطلوع في بلد لسائر البلاد حتّى التي لم يطلع الهلال فيها . قال في الحدائق بعد حكاية كلام المنتهى - المتقدّم - واستظهار الميل من