شرح
النصوص المشار إليها ؛ لتعدّد الأزمنة الخاصّة كليلة القدر - بلحاظ الزمان العام - في مختلف بقاع الأرض ؛ فمبدأ ليلة القدر في كلّ بقعة يختلف عن مبدئها في غيرها بلحاظ الزمان العام ، فلو كان مضمون النصّ هو تعيين زمان النزول بمثل مبدأ الليل فلا مانع من تعدّد نزول الملك باختلاف البقاع في مبدأ الليل ؛ ولا ينافيه النصّ المتقدّم .
مع أنّه لو كان نزول الملك كنزول الإنسان وفرض نزوله في مبدأ ليل أوّل نقطة من الأرض - على أساس فرض تعيين نقطة لذلك والذي على أساسه يتعيّن أيّام الأسبوع وغيرها في البلاد - فلا حاجة إلى أن يصعد ثمّ ينزل في مبدأ ليل النقطة الأخرى ؛ بل لو استمرّ على الكوران على الأرض بكوران الليل صدق نزوله على كلّ نقطة في ليلة القدر .
مع أنّه في غير الأزمنة المقدّرة بمثل اللحظة - أعني الأزمنة المتّحدة اعتباراً كالليل والنهار مع طول مدّتها - فحيث إنّه بين البقاع المتعدّدة اشتراك ولو في بعض أجزاء الأوقات كاشتراك بلدين في ساعات بل ودقائق من الليل ، فلو نزل الملك في الليل المشترك بين البلدين - وإن كان نزوله في مبدأ ليل بلد ونهايات ليل الآخر - صدق مضمون النصّ ؛ لو كان مضمونه وقوع نزول الملك في ضمن الزمان الممتدّ كالليل المشترك بين البلاد المختلفة ولو في شطر منه ، فيكفي لنزول الملك ليلة القدر على الأرض نزوله مرّتين ؛ لعدم اشتراك كلّ نقطة من الأرض وما يقابلها ، في وصف النهار والليل .
وستأتي عبارة النراقي : الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير : كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً ؛ سواء كان البلدان متقاربين