شرح
بقعة من بقاع الأرض ؛ وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكّن من رؤيته ينتهي شهر قمري ويبدأ شهر قمري جديد .
ومن الواضح أنّ خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمريّ جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها - لا لبقعة دون أخرى - وإن كان القمر مرئيّاً في بعضها دون الآخر ؛ وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك ؛ فإنّه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق ؛ ضرورة أنّه ليس لخروجه منه أفراد عديدة ؛ بل هو فرد واحد متحقّق في الكون لا يعقل تعدّده بتعدّد البقاع ، وهذا بخلاف طلوع الشمس ؛ فإنّه يتعدّد بتعدّد البقاع المختلفة ، فيكون لكلّ بقعة طلوع خاصّ بها .
أقول : مع الغضّ عن عدم وجود القيد الذي ذكره - أعني اشتراك البلدين في جزء من الليل - في النصوص ، إن كان مراده الاشتراك حين الرؤية فلازمه اختلاف الحكم بحسب اختلاف السنين ؛ ففي الفصول التي يطول ليلها تكون البلاد المشتركة في الليل أكثر من الفصول التي يقصر ليلها ؛ فرؤية الهلال في بلد تكفي للحكم بدخول الشهر في بلد آخر في بعض السنين ، بينما لا يحكم بالكفاية في بعض السنين الاخر ، وهذه نتيجة غريبة مترتّبة على ما أفتى به قدس سره .
ثمّ أقول : يحتمل في كلام سيّدنا الأستاذ أُمور :
الأوّل : أن يكون مراده ما صرّح باحتماله النراقي - أعني كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق للتلبّس بالشهر في سائر الآفاق - حتّى التي لم يكن