شرح
أو متباعدين كثيراً .
وقال في الجواهر تعليقاً على عبارة الشرائع المتقدّمة - دون البلاد المتباعدة - قال : ممّا علم فيه اختلاف المطالع أو احتمل ؛ فلا يجب الصوم ولا القضاء ؛ للأصل بعد انصراف النصوص إلى غير الفرض .
لكنّه قد يشكل بمنع اختلاف المطالع في الربع المسكون ؛ إمّا لعدم كرويّة الأرض بل هي مسطّحة فلا تختلف المطالع حينئذٍ ؛ وإمّا لكونه قدراً يسيراً لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء . . . إلى أن قال :
ضرورة عدم اتّفاق العلم بذلك - يعني باختلاف المطالع للهلال - عادةً ؛ فالوجوب على الجميع مطلقاً قويّ « 1 » .
كلام المحقّق الخوئي قدس سره وتحليله
وقال سيّدنا الأستاذ في المنهاج : وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة لهما معاً وإن كان أوّل ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر ولو مع اختلاف افقهما - هو الأظهر ؛ ويدلّنا على ذلك أمران : الأوّل : أنّ الشهور القمريّة إنّما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتّخاذه موضعاً خاصّاً من الشمس في دورته الطبيعيّة ؛ وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشمس ، وفي هذه الحالة ( حالة المحاق ) لا يمكن رؤيته في أيّةهامش
( 1 ) الجواهر 16 : 361 .