شرح
العلّامة إلى القول بمساواة البلاد مع الرؤية في بعضها :
وما ذكره قدس سره هو الحقّ المعتضد بالأخبار الصريحة الصحيحة التي نقل بعضها .
وأمّا ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرة من الأجوبة هنا عن كلامه فهو من جملة تشكيكاته الركيكة واحتمالاته الواهية .
وملخّصه : إنّا نقول بوجوب الصوم أو القضاء مع الفوات ، متى ثبتت الرؤية في بلد آخر قريباً أو بعيداً . وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في آخر بناءً على ما ذكروه من الكرويّة ممنوع .
وممّا يبطل القول بالكرويّة إنّهم جعلوا من فروع ذلك أن يكون يوم واحد خميساً عند قوم وجمعة عند آخرين وسبتاً عند قوم ؛ وهكذا .
وهذا ممّا تردّه الأخبار المستفيضة في جملة من المواضع ؛ فإنّ المستفاد منها - على وجه لا يزاحمه الريب والشكّ - أنّ كلّ يوم من أيّام الأسبوع وكلّ شهر من شهور السنة أزمنة معيّنة معلومة نفس أمريّة :
كالأخبار الدالّة على فضل يوم الجمعة ؛ وما يُعمل فيه ؛ واحترامه ؛ وأنّه سيّد الأيّام ؛ وسيّد الأعياد ؛ وأنّ من مات فيه كان شهيداً ؛ ونحو ذلك .
وما ورد في أيّام الأعياد من الأعمال والفضل ؛ وما ورد في يوم الغدير ونحوه من الأيّام الشريفة .
وما ورد في شهر رمضان من الفضل والأعمال والاحترام ؛ ونحو ذلك .
فإنّ ذلك كلّه ظاهر في أنّها عبارة عن أزمان معيّنة نفس أمريّة . واللازم على ما ادّعوه من الكرويّة أنّها اعتبارية باعتبار قوم دون آخرين .