شرح
اكره المكلّف على مخالفته ؛ لا من حيث كون الإكراه إيذاءً وإلجاءً إلى ما لا يرضاه المكرَه .
وهذا الفرض له شقوق ثلاثة :
إحداها : أن يكون المكرَه - بالفتح - معذوراً في المخالفة ؛ وذلك في موارد كون الإكراه سبباً لارتفاع الحكم واقعاً ، مع عدم إحراز ملاك في الحكم في فرض الإكراه .
ثانيتها : أن يكون المكرَه - بالفتح - غير معذور حتّى في فرض الإكراه ؛ لعدم كون الإكراه في مورده موجباً لارتفاع الحكم ؛ كما في الإكراه على القتل بناءً على المشهور من عدم جواز مباشرة القتل معه .
ثالثتها : أن يكون المكرَه معذوراً في فرض الإكراه واقعاً ؛ ولكن مع كون الحكم مشتملًا على الملاك ؛ كما في الإكراه على القتل على مسلك سيّدنا الأستاذ قدس سره من جواز مباشرة القتل معه ؛ للتزاحم بين حرمة القتل وبين وجوب حفظ النفس .
السادسة : الإلجاء إلى المخالفة بحيث لا يستند الفعل إلى المباشر ؛ كما لو وجر الماء في حلقه ، فلا يستند الشرب إلى المباشر .
السابعة : أن يكون التسبيب في أمر لا يشترط في استناده إلى السبب المباشرة .
ثمّ إنّه إذا لم يكن هناك تسبيب إلى مخالفة حكم إلزامي لمن قامت عنده البيّنة وهو يعلم خطأها فلا محذور ؛ كما لو شهدت البيّنة في مبدأ شهر رمضان بالهلال ؛ فإنّه لا يستلزم تفويت حكم إلزامي ، وإنّما يستلزم فعل