تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح

مناقشة الإستدلال

أمّا المقدّمتان الثانية والرابعة فالظاهر أنّه لا ريب فيهما . وإنّما الكلام في المقدّمة الأولى والثالثة : أمّا المقدّمة الأولى فالكلام فيها من حيث إطلاق الاختلاف بين الشيعة وغيرهم لفرض القطع بالخلاف ؛ فهل اتّفق في أعصار المعصومين سنة كان حكم السنّة بدخول هلال الحجّ مقطوع البطلان ؛ فقد أنكر إحراز ذلك سيّدنا الأستاذ وادّعاه بعض آخر . وأمّا المقدّمة الثالثة فالكلام فيها من حيث اكتفاء الشيعة بمتابعة العامّة مع التمكّن من العمل بالوظيفة الاختياريّة ؛ وعدم خوفهم على نفوسهم بسبب التقيّة فضلًا عن مجرّد منع الحكومة لهم من العمل بالوظيفة الاختياريّة ؛ فإنّ المتيقّن غير هذا الفرض ؛ إذ لم يعلم تمكّن الشيعة من الاحتياط والإتيان بالوقوف الاختياري حسب نظرهم في تلك السنين . كيف لا ؟ ولم يكن المضيّ إلى عرفات يسيراً مثلما هو ميسّر الآن بسبب الوسائط الحديثة والسيّارات التي تقلّ الناس إليها في دقائق . وقد كانت المسافة بينها وبين مكّة بمقدار يوجب القصر ؛ أعني مسيرة يوم ذهاباً ورجوعاً كما نصّ عليه في الأحاديث ؛ ولم يمكن للشيعة التخلّف عن حكم أئمّة السنّة في الإفطار في نهاية شهر رمضان ، فما ظنّك بهم في مثل الوقوفات التي لم يكن الإتيان بها سرّاً خافياً ؛ ففعل الآحاد لم يكن ميسّراً عادةً فكيف بفعل كلّ الشيعة وهم على الرصد .