تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وما ذكره سيّدنا الأستاذ من إمكان رجوع بعض الشيعة إلى عرفات بحجّة ضياع متاع ونحوه فهو غريب ، فمن الذي يتعيّن رجوعه منهم ؛ وفي أمر الشيعة برجوع بعضهم تعريض لهم بالأخطار . وبالجملة : المتيقّن من السيرة هو غير فرض التمكّن من الوقوف الاختياري بلا محذور . كما أنّ المتيقّن منها - كما اعترف به سيدنا الأستاذ قدس سره - هو غير فرض العلم بمخالفة حكم الحاكم للواقع .

الاستدلال لجواز متابعة الحاكم السُنّي بالروايات

وممّا يمكن الاستدلال به لنفوذ حكم قاضي أهل السنّة في خصوص هلال ذي الحجّة هو معتبرة أبي الجارود المتقدّمة ، والتي تضمّنت أنّ الأضحى يوم يضحيّ الناس ؛ فإنّ هذا المضمون حاكم على دليل مناسك يوم الأضحى وتوقيتها بالعاشر من ذي الحجّة . ومقتضى ظاهر الخبر هذا تعيّن يوم تضحية الناس بعنوان يوم الأضحى ؛ فليس للشيعة العمل بالاستصحاب لتأخير نسك يوم الأضحى عن ذاك اليوم ؛ كما لا يجوز له ذلك بعد قيام حجّة أخرى على الهلال كالبيّنة وغيرها من الأمارات . حتّى لو فرض تمكّنه من ذلك وعدم اقتضاء التقيّة العمل على وفق العامّة . وقد سلف أنّه لا يبعد دلالة الخبر - بالالتزام - على كون اليوم السابق عليه يوم عرفة ؛ كما ويدلّ على كون ليلة الأضحى ليله فيؤتى بنسك المشعر فيها .