شرح
على وجه يجوز الاكتفاء بها في مقام الامتثال - وإن لم يحكم بصحّتها إلّاعلى وجه الأصل المثبت غير المعتبر - فلا قصور في هذه الإطلاقات عن شموله .
نعم ، في موارد الشبهة المفهومية لا مجرّد الشك في الصحّة كالشك في صدق الطواف بالبيت أو السعي بين الشعيرتين وما شاكل ذلك ربّما يشكل الإطلاق .
ويمكن ردّه بقوة احتمال كون ما ذكر من المفاهيم في النصوص كالطواف والسعي تعبيراً عمّا هو وظيفة المكلّف في مقام العمل ولو على أساس الأصول العملية التي منها أصالة البراءة .
فإن قلت : لازم هذا البيان كون الحكم المترتّب على العمل كالخروج من الإحرام واقعيّاً مع كون صحّة العمل أو كفايته حكماً ظاهرياً وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
قلت : لا ملازمة بين الأمرين ؛ فإنّ المقام من قبيل أن يقال : مستصحب الطهارة والوضوء تصحّ صلاة ؛ إذ أيّ فرقٍ بين قول : مُجرى البراءة يخرج من الإحرام وبين القول المتقدّم ؛ فكما أنّه يلتئم القول المتقدّم مع كون صحّة الصلاة حكماً ظاهرياً يترتّب عليه عدمها على تقدير انكشاف عدم الطهارة ، كذلك في المقام .
ولعلّ السرّ هو أنّ : موضوع الحكم المدلول عليه بالأمارة إن لم يكن متقوّماً بالشكّ كان مدلول الأمارة ثبوت الحكم له واقعاً ؛ مثل : « الحديد طاهرٌ » و « الخمر نجسٌ » وإذا كان الشكّ مأخوذاً في الموضوع فلا ظهور