شرح
فيه الاحتياط ، سواء كان الإجمال في سببه ومحققه ليندرج في السبب والمسبّب ، أو كان الإجمال في منطبقه ومصداقه إذا كان نسبة المأمور به إلى عمل المكلّف نسبة الكلّي والمصداق ؛ وإنّما يجب الاحتياط في ذلك ؛ لعدم انحلال المأمور به - بالحمل الشائع - إلى معلوم يتنجّز ومشكوك يجري فيه البراءة « 1 » .
مناقشات للمحقّق الإصفهاني
أقول : يمكن الإيراد على المحقّق الإصفهاني - نقضاً - بأنّ لازم كلامه تعيّن الاحتياط في موارد الأقلّ والأكثر الارتباطيّين دائماً ؛ والوجه في ذلك : أنّه ما من عمل يتردّد الواجب منه بين الأقلّ والأكثر إلّاويشكّ في تحقّق الغرض المقوّم لوجوده بمجرّد فعل الأقلّ ؛ فإّ الواجبات ون تعلّق الوجوب فيها بفعل المكلّف ، ولكن المطلوب إنّما هو الفعل المحقّق للغرض بعد ما كانت الأحكام تابعة للمصالح في متعلّقاتها ، والغايات المقصودة من الأمر بالمتعلّقات ؛ وإن كانت تلك الغايات لصالح المكلّفين ولا تعود بالنفع على اللَّه تعالى . فالمأمور به من الصلاة هو الصلاة المحقّقة للغرض من الأمر بها ، غاية الأمر أنّ الغرض قد يكون معلوماً تفصيلًا ، وفيما لا يعلم كذلك فهو معلوم على الإجمال لاستحالة الأمر بما لا غاية للأمر به . فكما أنّه لو أمر اللَّه بالصلاة الناهية عن الفحشاء وشكّ في منطبقههامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 112 .