شرح
واقع المسجد أوسع كانت الكلفة والثقل على المكلّف أقلّ ممّا إذا كان واقع المسجد أضيق ، فيحكم بنفي الكلفة المشكوكة .
وقد سبق أنّ في موارد التكليف بالعناوين يكون التكليف متعلّقاً بواقع العناوين وما تنطبق عليه ، لا بذات العناوين .
فالأمر بالصلاة أمر بالتكبير والقيام والقراءة والركوع والسجود ، فإذا شكّ في تقوّم الصلاة بجزء آخر كان الأصل مقتضياً للبراءة وإن كان صدق عنوان الصلاة بدونه مشكوكاً .
وكذا الأمر بالوقوف بعرفة أمر بما هو وقوف بواقع عرفة وهو القطعة الخارجيّة من الأرض ، فتردّد عرفة بين مقدار من الأرض وبين زائد عليه يرجع إلى التردّد في التكليف المجعول ؛ لا في امتثاله ليحكم بالاشتغال ؛ فلا يعلم بتعيّن الوقوف في القطعة من الأرض المتيقّن كونها عرفة أو التخيير بينها وبين الوقوف بغيرها المشكوك في كونها من عرفة .
وليس هذا من قبيل التكليف بالمسبّبات التي يجب الاحتياط في محصّلها حيث يشكّ كما تقدّم ، فلا تخلط .
وكذا يحكم بالبراءة لو شكّ في صدق الطواف بالبيت لو طاف الحاج في مكان أعلى من البيت لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في اشتراط الواجب وهو الطواف بمحاذاة البيت ، وقد سبق أنّه مع الشكّ في اشتراط الواجب يحكم بالبراءة . فكما أنّه لو شكّ في اشتراط الصلاة بشرط يحكم بالبراءة فكذا في المقام .
ولا فرق في الشرط المشكوك بين المقوّم للصلاة على تقدير اعتباره وبين