شرح
على فرده ؛ فالترديد في تعيين ذاك المعنى لا يوجب كون الشكّ فيه من الشكّ في المحصّل ؛ بل الترديد في تعيينه يحقّق الترديد في نفس العمل الخارجي من حيث كونه الأقلّ أو الأكثر ، فحيث إنّ المعنى منطبق على العمل لا مسبّب عنه ، فالحكم على المعنى راجع إلى الحكم على منطبقه ، فيكون الشكّ في المعنى من حيث كونه موضوعاً أو متعلّقاً للحكم راجعاً إلى الشكّ في تعيين منطبق المعنى الذي هو في الحقيقة موضوع الحكم أو متعلّقه .
ولازمه أنّ المعنى وإن لم يكن ممّا يقبل الانحلال إلى معلوم ومشكوك - لكونه بسيطاً ولذا لا مجرى للأصل بلحاظه - ولكن لمّا كان المنطبق عين المعنى لا محصّله فالانحلال فيه إلى معلوم ومشكوك معقول ، فيدخل في مسألة الأقلّ والأكثر والاختلاف فيه من حيث البراءة والاشتغال .