شرح
وقد تقدّم ما يصلح ردّاً على ذلك بعد كون الأصل مقتضياً لكون المتكلّم في مقام البيان .
الوجه الثاني : ما أشار إليه النراقي في المستند وتبعه عليه غير واحد من رواية دخول العمرة في الحجّ .
ويردّه : أنّه لا إشكال في مشروعيّة العمرة المفردة للنائي وإنّما الشكّ في وجوبها ؛ فليست العمرة المفردة داخلة في الحجّ لأحد من المكلّفين مكّيهم والآفاقي . مع قوّة احتمال كون النصّ ناظراً إلى اشتراط الحجّ بالعمرة مشيراً إلى حجّ التمتّع لا العكس ؛ ولذا فرّع عليه في النصوص قوله : فليس لأحد إلّا أن يتمتّع ؛ والغرض منه هو الردّ على العامّة في الحكم بعدم تعيّن حجّ التمتّع على الآفاقي مع دلالة الكتاب السنّة على تعيّنه ، فكان دخول العمرة في الحجّ بمعنى تعيّن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على النائي وعدم جواز الاكتفاء بالحجّ قراناً أو إفراداً ، فيكون حجّه ناقصاً فاقداً للعمرة كما في بعض النصوص ، بناءً على كون المراد من النقص ذلك ، لا كون الإحرام من غير المواقيت البعيدة .
نعم لو كان التعبير دخل الحجّ في العمرة ربّما أفاد ذلك عدم وجوب العمرة المفردة على النائي .