شرح
القابل للتخصيص بما عدا النائي .
وأوضح من ذلك في منع التقييد لو كانت الدعوى : دلالة النصّ على وجوب العمرة المفردة على النائي بالعموم - بدل الإطلاق - لكون لفظ الخلق اسم جمع محلّى باللام .
ومنها : عدّة من النصوص تضمّنت أنّ عمرة التمتّع تجزي عن العمرة المفروضة ؛ فإنّها تفيد المفروغيّة عن وجوب العمرة وكونها فريضة وإنّما تجزي المتعة عن العمرة ولو لكونها مصداقاً للعمرة لا عملًا مغايراً مجزياً عن الواجب . وربّما كانت المقابلة بين العمرتين في النصوص سيما كلمات الرواة تفيد كون العمرة المفروضة هي المفردة :
ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 1 » .
وفي رواية العلل الصحيحة : « من فريضة المتعة » « 2 » . والظاهر أنّه سهو .
وفي قويّة البزنطي - وليس في سنده من يتوقّف فيه سوى سهل - قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « نعم » ، قلت : فمن تمتّع يجزي عنه ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وظهور هذه النصوص في كون مورد السؤال العمرة المفردة ممّا لا مجال لإنكاره . فتأمّل ؛ حيث يحتمل كون إجزاء عمرة التمتّع عن العمرة المفروضة من جهة إجزاء المصداق عن الجامع ؛ ويؤكّده خبر أبي بصير الآتي فإنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 242 ، الباب 5 من العمرة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 7 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .