شرح
ظاهر في كون عمرة التمتّع هي العمرة المفروضة ، إلّاأن يدّعى على تقدير التسليم أنّ إطلاقه إنّما هو مسوق لإفادة أصل الوجوب لا من تجب عليه .
لكن الأصل هو الإطلاق والبيان .
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « العمرة مفروضة مثل الحجّ ؛ فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة » « 1 » .
نعم يمكن الإشكال في دلالة هذه النصوص بأنّها في مقام الردّ على العامّة ممّن ينكر وجوب العمرة رأساً ، وأمّا تعيين من تجب عليه العمرة فلا دلالة فيها على ذلك ، وإن شئت قلت : إنّ هذه الطائفة دالّة على وجوب العمرة المفردة إجمالًا ، ولا تعرض فيها لمن تجب عليه . وهذا بخلاف ما تقدم من نصوص تفسير آية الأمر بإتمام الحجّ والعمرة حيث إنّ ظاهر الخطاب في الآية كسائر الخطابات هو عمومها للمكلّفين من غير اختصاص بطائفة منهم . وكذا سائر النصوص الدالّة على وجوب العمرة على الخلق .
أدلّة عدم الوجوب
وهناك وجوه في قبال الوجوه المتقدّمة قد يدّعى اقتضاؤها لعدم وجوب العمرة المفردة في المسألة : الوجه الأوّل : دعوى قصور الأدلّة عن الدلالة على وجوب العمرة المفردة على النائي ؛ لعدم إطلاق في شيء من الأدلّة يقتضي ذلك .هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 6 .