تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
لِلَّهِ » ؛ وإنّما نزلت العمرة بالمدينة » « 1 » . ثمّ إنّ المتفاهم من إصرار النصوص على وجوب العمرة هو التعريض بالعامّة حيث يظهر من جمع منهم إنكار وجوب العمرة وكونها نافلة . وقد تكرّر منّا أنّ تكرّر النصّ عادةً والتوسّل بالاستدلال والتأكيد يكشف عن وجود قول مقبول ومعروف للعامّة أو بعضهم بخلاف مذهب أهل البيت ، وأنّ الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام سيرتهم على صيانة الأحكام ممّا وقع فيها من الدسّ والتحريف ومن أظهر مصاديقه الأحكام العامّية إذا لم تطابق الواقع ؛ وقد جرت السيرة العملية من الأئمّة عليهم السلام على عدم السكوت على المذاهب المعروفة لأهل السنّة . ثمّ إنّ المتفاهم من مثل صحيح معاوية وزرارة سيما الثاني هو وجوب العمرة المفردة خصوصاً . نعم ، الدلالة على وجوبها على النائي بالإطلاق أو العموم . فلا يحتمل انطباق ما في صحيح زرارة على خصوص عمرة التمتّع ، بمعنى عدم انطباقه إلّاعليها واختصاصه بها . وأمّا دلالة الصحيح على ثبوت العمرة المفردة على النائي فهي وإن كانت بالإطلاق أو العموم ولكنّه مع ذلك اختصاص وجوبها بغير النائي بعيد عن مساق النصّ جدّاً ؛ فإنّ إطلاق وجوب العمرة المفردة على الخلق وإرادة المكّي من الخلق ، سيما بعد تنزيلها منزلة الحجّ الواجب على كلّ الخلق - بعيدهم وقريبهم - ممّا لا يتحمّله النصّ جدّاً ، فلا تكون دلالته بالإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 235 ، الباب 1 من وجوب العمرة ، الحديث 2 ؛ وصدره في 1 : 2 .