شرح
الوظيفة بعد إجمال المفهوم في المورد الخاصّ ؛ نعم ليس هناك أصل لفظي عام لتحديد الوظيفة في موارد إجمال المفهوم يثبت إطلاق المفهوم وعدمه .
فلو شكّ في مفهوم البلد وصدقه في بعض المناطق المقاربة لبيوت البلد كالبساتين المتّصلة بالسور أو البيوت وكان قاصد الإقامة عشراً بانياً على التردّد في تلك المناطق أثناء إقامته ، فتكون إقامته من موارد اشتباه انطباق عنوان الإقامة عشراً في بلد ، والشبهة مفهومية لا مصداقية ؛ فإنّه فرق بين ما فرضناه وبين ما إذا كان قاصد الإقامة أعمى ولا يدري أنّ محلّ إقامته وموارد تردّده هو ثنايا البيوت أو هو في القرى الخارجة عن البلد ، فإنّ هذا - الثاني - من الشبهة المصداقية .
وكيف كان فالمرجع مع اشتباه المفهوم هو عمومات التقصير على المسافر بعد انطباق العنوان على قاصد الإقامة جزماً ؛ فإنّ قصد الإقامة لا يخرجه عن عنوان المسافر ؛ وإنّما خصّ المسافر بعد قصد الإقامة حكماً لا موضوعاً ؛ فإذا كان المخصّص مجملًا كان المرجع هو العموم حيث يكون . وهذا معنى ما نبّهنا عليه من كون الرجوع إلى أصل البراءة أو الاحتياط في الشبهات المفهوميّة إنّما هو حيث لا يكون هناك أصل لفظي كالعموم .
النقطة التاسعة : لا فرق في الجهة المبحوثة في مقتضى الأصل العملي في الشبهات المفهوميّة للامتثال بين الواجبات والمحرّمات ؛ فكما يقع البحث في الشكّ في تحقّق الإحرام وامتثال الأمر به لمناسك الحجّ ، كذلك يقع البحث في الشكّ في تحقّق الإحرام من جهة حرمة دخول مكّة أو الحرم بدون إحرام .
فلو قيل مثلًا بأصالة البراءة في الشبهات المفهوميّة لامتثال الواجب