تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
والمشروط - لا يثبت اشتراط الامتثال بالأكثر والشرط إلّابنحو الأصل المثبت المردود . والسرّ في ذلك : أنّ عنوان المسجد مشير إلى الواقع المعنون بهذا العنوان ، فالقطعة من الأرض الخارجية هي شرط الإحرام ، فإذا تردّدت القطعة وواقع المسجد بين الضيق والسعة فقد تردّد الشرط بين الزيادة وعدمها ، والأصل يقتضي الاقتصار على المتيقّن من الشرطيّة ونفي الزائد بالبراءة . ومن هذا القبيل تردّد وادي العقيق بين الزيادة والنقيصة حيث يقتضي الأصل جواز الإحرام من المحلّ المشكوك . وأصالة عدم كون المشكوك من جملة الوادي راجع إلى تحديد المفهوم والوضع بالاستصحاب ؛ وقد حقّق في محلّه أنّ الاستصحاب لا يجري في تحديد الوضع ؛ لعدم كون الوضع أمراً مجعولًا للشارع ليكون زمامه بيده . كما أنّ الشكّ إذا كان في حدّ الاشتراط بعد كون الوادي مشخّصاً فلم يعلم جواز الإحرام من بعض مواضع العقيق يكون راجعاً إلى الشكّ في اشتراط الزيادة والأصل هو البراءة . وقد يُقال : إنّ الشكّ في حدّ مسجد الشجرة لجواز الإحرام يكون المرجع فيه استصحاب عدم زيادة المسجد عن القدر المتيقّن ؛ لكون المسجديّة حادثة ، والأصل عدمها في غير المقدار المتيقّن ، ولذا لا بأس بتنجيس الموضع الذي يشكّ في مسجديّته ؛ وكذا لا بأس بمكث الجنب فيه ؛ وغير ذلك من أحكام المسجد ، وليس ذلك إلّامن أجل نفي الاستصحاب للمسجدية موضوعاً ، فيكون كسائر الموضوعات التي يثبت أو ينفي جزء