المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 185
مسألة : إذا أحرم الصبيّ أو أحرم به الوليّ ثمّ لم يكمل الصبي المناسك ولا فعل الوليّ ذلك فهل يبقى الصبي على الإحرام ؛ حتّى أنّه لو بلغ وجب عليه التجنّب من تروك الإحرام حتّى يباشر أداء المناسك ويتحلّل من إحرامه ؟ فيه تفصيل . بلوغ الصبي بعد الإحرام وقبل إكمال المناسك ولنفرض الكلام فعلًا في العمرة ؛ فإنّها غير موقّتة بزمان خاصّ ؛ بخلاف الحجّ ؛ فإذا أحرم الصبي بعمرة مفردة - بناءً على مشروعيّة عباداته ومنها الحجّ - هل يجب عليه إنهاء مناسك العمرة إذا بلغ في الأثناء ؟ قد يُقال : إنّ الإتمام من آثار مشروعيّة عباداته وحجّه وعمرته ؛ فإنّ الصبي إذا بلغ في أثناء النسك فإنّه متلبّس بالإحرام ، والمحرم بالعمرة لا يخرج عن إحرامه إلّابأداء نسك العمرة . وقد يشكل بأنّ : الصبي لم يكن تحرم عليه تروك الإحرام قبل البلوغ فكيف تحرم عليه بعد البلوغ ؟ ! ويندفع بأنّ : المحرم قد لا تحرم عليه تروك الإحرام كما في المضطرّ ؛ والصبي ما دام صبيّاً فهو كالمضطرّ لا تحرم عليه التروك ؛ فإذا زال عنه عنوان الصبا اندرج في عموم ما دلّ على لزوم تجنّب المحرم عن تروك الإحرام . ولكن في معتبرة محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن