تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الصبي متى يحرم به ؟ قال : « إذا أثغر . . . » « 1 » . وواضح أنّ الإحرام بالصبي غير إحرام الصبي ولو بالولاية على ذلك ؛ والأحكام المذكورة في المطلقات هي للمحرم ، لا لمن احرم به . وفي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ؛ فقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره » « 2 » . وبالجملة لم أعثر على ما يدلّ على كون الصبي محرماً بإحرام الوليّ به ، إلّا أن يكون لازم صحّة الحجّ بالصبي كونه محرماً ولو بالاستلزام العرفي ، فتأمّل . وأمّا من أحرم به الوليّ فيشكل بقاؤه على الإحرام بعد البلوغ ، فإنّ صدق ( المحرم ) على مثل هذا الفرض مشكل ؛ بل هذا الصبي ( احرم به ) ، وعمومات تروك الإحرام موردها ما إذا اسند الإحرام إلى الشخص نفسه ؛ وهذا الصبي لم يحرم ؛ وإنّما يسند الإحرام إلى وليّه ؛ فكما لا يستند الإحرام إلى المنوب في حجّ النيابة فلا يجب على المنوب عنه التجنّب عن تروك الإحرام ، فكذا لا يستند الإحرام إلى الصبي نفسه فيما أحرم به الولي ؛ فلا إحرام النائب يستند إلى المنوب ، ولا إحرام الولي بالصبي يستند إلى الصبي . بل إحرام الولي بالصبي عمل للولي فيقصد هو القربة بالعمل ، وهو
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 8 : 37 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 .