شرح
العنوان في غير واحد من كلمات القدماء كالصدوق والمفيد وغيرهما ؛ وإنّما هو مذكور في كلمات الشيخ والسيّد المرتضى ومعاصريهما والمتأخّرين عنهما .
وثالثاً : لم يعلم أنّ ذكر المخيط في كلمات من عنونه من جهة الموضوعيّة له والاستظهار من النصّ ؛ فربما كان ذكر المخيط ولو في كلمات جمع من باب الجمع والإجمال في التعبير ، إشارة إلى العناوين الخاصّة المذكورة في النصوص - ثمّ حسب المتأخّرون أنّ العنوان المذكور في كلمات السابقين ممّا له موضوعيّة بحسب أنظارهم فاشتهر عند المتأخّرين .
الوجه الخامس : وقد يستدلّ للمنع من لبس المخيط مطلقاً بوجه تكرّر نظيره منّا سابقاً . وحاصله : أنّه إذا اشتهر حكم عند المذاهب المعروفة بين العامّة - أو بعضهم - كان سكوت الأئمّة عليهم السلام عن الردّ على ذلك دليلًا على موافقتهم في ذلك ؛ وإلّا فسيرة الأئمّة على الردّ والإنكار في البدع وما خالفوا فيها السنّة والشريعة . حتّى أنّه ربّما لا تجد مورداً تعدّد فيه النص واشتمل على التشديد والتأكيد أو الاختلاف إلّاوكان لأهل السنّة فيها مذهب معروف مخالف لأهل البيت . كما أنّه لا تجد مورداً خالٍ من النصّ وللعامّة فيها مذهب معروف إلّاوكان الحكم مشهوراً أو متّفقاً عليه عند فقهائنا .
وهذه الكبرى قد تنطبق على المقام .
ولكن يرد عليه : أنّه لم يعلم كون المنع من عنوان المخيط مذهباً معروفاً لأهل السنّة في عصر الأئمّة عليهم السلام ؛ بل ربّما كان ذلك مثل ما عند فقهائنا أمراً طارئاً بناءً على الاستظهار من النصوص .
ويؤكّد ذلك أنّ المتأخّرين من أهل السنّة كابن حجر وغيره استندوا في