المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 181
المنع من أنواع الأثواب إلى النصّ المروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله مع تفسيره بما يشمل الأنواع ؛ ولو كان لأهل السنّه نصّ بالمنع من عنوان المخيط لكان أحقّ بالاستناد والاستدلال من التكلّف له بجعل العناوين الخاصّة كناية أو مشيرة إلى غيرها . لبس الحذاء الساتر لظهر القدم حال الإحرام بقي الكلام فيما اشتهر من عدم جواز كون الحذاء ساتراً لظهر القدم حال الإحرام ؛ ومدركه ما ورد في لبس الخف وأنّه مع الضرورة يلبس ويشقّ عن ظهر القدم . ولكن لا دلالة في وجوب شقّ الخفّ عن ظهر القدم وعدم ستره به على عدم جواز ستر ظهر القدم بالحذاء ما لم يصدق عليه عنوان الخفّ إلّا بإلغاء الخصوصيّة ؛ وهو غير بعيد إذا كان الحذاء محيطاً بالقدم حتّى من ناحية العقب . وقد يقال : بإطلاق الخفّ على الحذاء المحيط بالقدم ؛ بخلاف النعال . ولكنّه غير واضح ؛ فإنّ الخفّ من قبيل الجورب ؛ وليس حذاءً ، بل هو قسيم له فيما يتعلّق بالرجل والأقدام ؛ ولا أقلّ من احتمال تعدّد إطلاق الخفّ أو إجماله في صدقه على الحذاء . ولا يبعد عدم جواز لبس حذاء محيط بالقدم - لاشتماله على ما يحيط بالعقب - وذلك لما دلّ على جواز لبس خفّ مشقوق عن ظهر القدم إذا