تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
فإمّا أن يكون حقّه من قبيل الإشاعة أو من قبيل الكلّي في المعيّن أو من قبيل حقّ الرهانة أو غير ذلك . وقد تعرّض السيد اليزدي في العروة لما يناسب هذا الفرع في مسائل النيابة في الحجّ . والذي يلوح لي عاجلًا أنّ تعلّق حقّ الميّت من قبيل تعلّق الدَّين بالتركة وأنّه من قبيل الكلّي في المعيّن مع جواز أدائه من غير التركة أيضاً ؛ فما دام لم يؤدّ من مال آخر فتعلّقه بالتركة من قبيل الكلّي في المعيّن ؛ فيشبه حقّ الرهانة ؛ فإذا وفت حصّة الوارث بصرفها في الحجّ تعيّن ذلك ؛ وحيث إنّ الوارث يعتقد شركته واقعاً مع بقيّة الورثة فيما قسّموه من الحصص فيرفع الأمر إلى الحاكم ؛ وإذا تحقّقت شروط المقاصّة بجحد بقيّة الورثة جاز له التقاص . نعم يبقى عليه أنّ صرفه حصّته في دين الميّت موقوف على رضى سائر الورثة ، فإذا لم يكونوا جاحدين للدَّين - لجهلهم به وعدم حجّة عليهم في ذلك - فكيف يتولّى هو أداء الدين وليس له ولاية على سائر الورثة ؟ ! فاتّضح الكلام في ضابط كفاية العمل عن المنوب عنه بحيث لا يجب عليه الاستنابة ثانياً لو كان حيّاً ولا على الوليّ لو كان هو المستنيب ، وأنّه ما لم يأت النائب بالعمل على وجه يعتقد المنوب عنه أو المستنيب - ولو عن تقليد - كفايته لا يكون مجزياً عنه ؛ لأنّه مأمور بالاستنابة في العمل الصحيح لا مطلق العمل ، فإذا اعتقد المنوب عنه اشتراط الإحرام بالصلاة والغسل فهو يرى بطلان الإحرام الفاقد لذلك ، فيكون إطلاق تكليفه بالاستنابة قاضياً بوجوب تجديد الاستنابة ، ولا موجب لتقييد الشرط بمن يرى الشرطية .