تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وصحّته ، والعبرة في الصحّة بثبوتها بنظر المأموم واعتقاده جواز الاقتداء وصحّته . هذا من حيث جواز الاقتداء ، وكذا العبرة بثبوتها بنظر الإمام في صحّة إمامته بمعنى ترتيبه آثار صلاة الجماعة من الرجوع إلى المأموم عند الشكّ ، ولا عبرة في ذلك كلّه بثبوت الصحّة بنظر الميّت أو وليّه . كما أنّه لو كانت الصلاة فاسدة في نظر المأموم لم يجز له الائتمام وترتيب آثار الجماعة وإن كانت صحيحة بنظر الإمام فضلًا عن المنوب وغيره . ولو كانت الصلاة فاسدة في عقيدة الإمام لم يجز له الرجوع إلى المأموم عند الشكّ وإن جازت إمامته بمعنى جواز الاقتداء به لمن يرى صحّة عمله ؛ لعدم تقوّم الجماعة بقصد الإمام لها بل هي متقوّمة بقصد المأموم ؛ ولذا يجوز الاقتداء بمَن لا يدري ولا يحتمل اقتداء الغير به . نعم ، استحقاق الإمام لثواب الجماعة منوط بقصده لها ، وهذا أمر آخر .

نوع حق الميّت في تركته بالنسبة إلى النيابة الواجبة عنه

بقي في المقام شيء ، وهو إنّ من جملة الأحكام التي موضوعها صحّة العمل هو إرث التركة بحيث لا إرث إلّابعد صحّة عمل النائب ، فإذا اعتقد الوارث صحّة العمل ورث ، وأمّا إذا اعتقد البطلان - ولو بحجّة - مع أنّ وصيّ الميّت أو وليّه ممّن هو مأمور بالاستنابة عنه يعتقد الصحّة ففي الحكم بالإرث تفصيل يبتني على كيفيّة تعلّق حقّ الميّت بماله لصرفه في النيابة عنه ؟