شرح
عدم إرادة المعنى الحقيقي لها ؛ لكون مناسبتها مع الوجوب موجبة لتعيّن هذا الاحتمال الموجب لحمل اللفظ عليه حيث يطلق في مقام البيان .
فقد تحصّل ممّا تقدّم قصور لفظ الحجّ حيث يطلق عن شمول العمرة .
هذا بالغضّ عن قصور الحكم عن شمول العمرة حيث يشكّ في ذلك أحياناً ؛ لكون المدرك مثل الإجماع ، كما في وجوب الفور في الحجّ ؛ بناءً على وجوبه الشرعي في قبال الوجوب العقلي وقصور الأدلّة اللفظية عن الدلالة عليه وكون المدرك هو الإجماع التعبّدي .
ثم إنّه بناءً على كون وجوب الحجّ بالبذل حكماً على القاعدة يسري ذلك إلى العمرة بناءً على دلالة الآية - وهي قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » ولو بضميمة النصّ المفسّر لها - على وجوب العمرة .
كون البذل محقّقاً للاستطاعة حقيقة
وقد يتوهّم أنّ البذل لا يحقّق الاستطاعة المعتبرة في الوجوب على القاعدة ؛ والوجه في ذلك : أنّ المعتبر في الوجوب بالبذل هو بذل نفقة الحجّ خاصّة ، مع أنّه لا يكفي في صدق الاستطاعة - لولا نصوص البذل - أن يكون للمكلّف مقدار نفقة الحجّ إذا كان مديوناً بقدر ذلك أو أقل أو كان فاقداً لنفقة أهله مدّة سفره أو كان فاقداً للمسكن الذي هو بحاجة إليه عرفاًهامش
( 1 ) آل عمران : 97 .