تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وكيف كان فلا يظهر كون الشهرة على تقديرها تعبّدية ، بل ربّما كانت مستندة إلى المدارك والنصوص الواصلة إن لم يدّع القطع بذلك . وعلى أيّ تقدير فالمتّبع في المقام هو ما تقتضيه ظواهر الأدلّة ، ما لم يكن هناك ما يوجب رفع اليد عنها .

أدلّة الوجوب

وما يمكن الاستدلال به لوجوب العمرة المفردة وجوه نتعرّض لها ، وسنتبعها بذكر ما يمكن دعوى معارضتها لتلك الوجوه ، فنقول : ما يمكن الاستدلال به للوجوب عدّة وجوه : الوجه الأوّل : قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » . بناءً على ما استظهرناه سابقاً من كون الحجّ المضاف إلى مثل البيت ظاهراً في معناه اللغوي من القصد أو الزيارة أو ما يناسبهما من المعنى فتعم العمرة . بعد القطع بأنّ زيارة البيت لا تجب مجرّداً عن نسك الحجّ والعمرة . ثمّ لو فرض التردّد في دلالة الآية فيكفي لتثبيتها النصّ المفسّر : ففي صحيح عمر بن اذينة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ، يعني به الحجّ دون العمرة ؟ قال : « لا ؛ ولكنّه يعني الحجّ والعمرة جميعاً ؛
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .