تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
بعد قبول الهبة إذا كان للشخص حاجات لا يفي بها البذل ؛ وكذا إذا كان المال مباحاً للصرف لا في خصوص الحجّ . وهذا بخلاف ما لو كانت الإباحة للصرف في خصوص الحجّ ؛ فإنّه حيث لا يجوز صرف المال في سائر المصارف وتعيّن شرعاً وعرفاً صرفه في خصوص الحجّ عدّ المبذول له مستطيعاً للحجّ ؛ كما لو اخذ المكلّف قسراً وقهراً إلى المشاعر فإنّه يصير بالوصول إلى المشاعر متمكِّناً من الحجّ إذا كان واجداً للنفقة المتعارفة للأكل واللبس وما شاكل ذلك ، بل وبدون ذلك وإن كان مديوناً بكثير لم يعد معها مستطيعاً لو كان في بلده . ومن هنا ظهر أنّ وجوب العمرة ببذل نفقتها لا يحتاج إلى شمول نصوص البذل للعمرة بعدما كان الحكم في الحجّ على طبق القاعدة .

القول بوجوب العمرة المفردة على النائي

ثمّ إنّه قد وقع الخلاف بين الفقهاء في الحكم بوجوب العمرة المفردة على النائي الذي فرضه على تقدير الاستطاعة التمتّع بالعمرة . وقد نسب إلى المشهور - بل قد تكرّرت النسبة في كلماتهم - القول بعدم الوجوب ، كما ونسب إلى جمع القول بالوجوب ؛ واحتاط في ذلك بعضهم ، ويظهر منهم التوقّف في المسألة . وتحقّق الشهرة القديمة في المسألة غير واضح لو لم يظهر من كلماتهم القول بالوجوب .