تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
فيكون مشتركاً لفظيّاً ، أو يكون استعماله فيها كناية ومجازاً ؛ ويحتمل أن يكون اللفظ موضوعاً للجامع بينها وبين الحجّ المقابل للعمرة . ومع الترديد بين هذه الاحتمالات ينبغي حمل اللفظ على الحجّ المقابل للعمرة حيث يطلق ولم تقم قرينة . ولا موجب لحمل اللفظ على العمرة أمّا على تقدير المجاز فظاهر . وأمّا على تقدير الجامع فلأنّ الحجّ المقابل للعمرة مصداق للجامع قطعاً ، وأمّا العمرة فصدق الحجّ عليها موقوف على ثبوت هذا الاحتمال بنحو الجزم ، وبدونه فالمتيقّن هو غيره . وأمّا على تقدير الاشتراك اللفظي فقد يقال بأنّ اللفظ يكون مجملًا لتردّد المعنى المراد كما في سائر المشتركات . وفيه : أنّ المتكلّم إذا كان في مقام البيان لا الإجمال ومع ذلك أطلق هذا اللفظ ولم تقم قرينة على إرادة معنى خاصّ فلا مناص من اعتماده على تعيّن المعنى في نفسه ، فلو لم يكن اللفظ ظاهراً في ذلك المعنى فلا أقلّ من كون تعيّنه الخارجي منشأ لحمل اللفظ عليه . وللحجّ المقابل للعمرة نحو تعيّن خارجاً في قبال العمرة بحيث لا يحتمل ظهور اللفظ أو حمله على خصوص العمرة اعتماداً على إطلاقه . وهذا نظير ما أفيد من حمل الجمع المحلّى على الاستغراق والعموم لكون ما عداه من المراتب غير متعيّنة ، فمع كون المتكلّم في مقام البيان يكون معتمداً على ذلك التعيّن لا محالة . ونظيره ما ذكره المحقّق الخراساني في الكفاية من حمل الجمل الخبرية على الوجوب بعد وجود القرينة على